آخر الأخبار
- إغلاق باب استلام القمح في مركز الدرباسية بعد امتلاء المستودعات
- سكان الحي الغربي في ديريك يشتكون من ضعف مياه الشرب بسبب انقطاع الكهرباء
- إصلاح خط كهرباء خربة العيد بريف الدرباسية بعد أشهر من سرقة كابلاته
- بلدية الشعب في عامودا تُلزم مستثمري المولدات بتركيب عدادات خلال 3 أيام
- مزودو الأنترنت يتهمون شركة "فايبر سبيد" بفرض شراكة "مجحفة"
روابط ذات صلة
- مشاريع الشباب في بيع الكتب عبر الانترنت - 15/10/2024
- ما مدى إقبال الفئة الشابة على تعلم اللغات؟ - 08/10/2024
- نصائح من طلاب جامعيين قدامى - 01/10/2024
- تحضيرات الطلبة الجامعيين - 24/09/2024
- أهمية الدورات التدريبية للفئة الشابة - 10/09/2024
- استمرار شكاوى أهالي عامودا من القواطع الإلكترونية
- اللغة الكردية.. إلى أي مدى تحسن واقعها؟
- إقبال الشباب على افتتاح المشاريع الخاصة
- ازدياد حوادث كسر نوافذ السيارات في القامشلي
- الشباب والعمل في المنطقة
حكاية محمد خير عليكي، مجبر الكسور الشهير في عامودا
توارثت عائلة "عليكي" في عامودا، مهنة تجبير كسور العظام جيلاً بعد آخر.
ويمارس محمد خير عليكي مهنة الطب العربي منذ نعومة أظفاره، واشتهر بخبرته ومثابرته.
وتعلم ابن عليكي مهنة التجبير من والده، الذي كان يرافقه منذ أن كان في السابعة من عمره، أثناء جولاته في مدن وقرى الجزيرة لعلاج المصابين.
"عندما كنت في السابعة من عمري كنت أرافق والدي لزيارة المرضى، وكان يعاينهم ويعلمني المهنة أثناء ذلك. كنا نقوم سوياً بتجبير الأطراف المكسورة. وهكذا بقيت معه حتى توفي والدي مطلع الثمانينات من القرن الماضي وورثني هذه المهنة، ومنذ ذاك التاريخ وأنا أزاول هذه المهنة."
ويقول إن مهنته تأثرت بالحرب الدائرة في سوريا منذ أعوام، لأنه يضطر الان لجلب المواد التي يستخدمها في تجبير الكسور من الدول المجاورة، بعد أن انقطعت الطرق بين المحافظات.
"أنا ووالدي كنا نستعمل الطحين وبياض البيض لنجبر الكسور، لكن حالياً هناك مادة بودرة بنية (شيريز) وهي مواد مكونة من الأعشاب، أستعملها ونخلطها مع بياض البيض. هذه المادة كانت متوفرة في الأسواق سابقاً، أما الآن فنقوم باستيرادها من تركيا، ونحن نقوم بتأمينها عليها على الرغم من الصعوبات التي نجدها في ذلك."
وتوفي العديد من زملاء ابن عليكي في مهنة التجبير خلال السنوات الماضية، ما زاد من ضغط العمل عليه.
ويقول إن المنطقة كلها تعتمد عليه في تجبير الكسور، فهو يستقبل يومياً نحو 18 مريضاً أو أكثر في منزله الواقع غربي مدينة عامودا.
"ازدادت خلال هذه السنوات حالات الكسور، وازداد معها أعبائي. في السابق كان هناك مجبر في الدرباسية وآخر في الغنامية ، لكن حالياً لم يبق غيري، بسبب وفاة بعضهم واستغناء البعض عن هذه المهنة لتقدمهم في السن. لذا يرهقني العمل بحيث لا أحظى بالراحة مطلقاً. أحياناً أستقبل 30 حالة في اليوم حتى من مناطق بعيدة مثل دير الزور ودمشق وحلب."
ويقول إنه ما زال يأمل في تحقيق حلمه، وهو فتح عيادة خاصة لمعالجة الكسور بعد كل هذه السنوات من العمل من منزله.
" كنت أرغب بافتتاح عيادة منذ زمن، حاولت ذلك أيام النظام، وقدمت طلباً لافتتاحها، إلا أنهم قالوا يجب أن تدفع ضرائب بالإضافة إلى إجراءات أخرى، لذا تركت هذا المشروع. أما الآن سأقوم بافتتاح العيادة التي كانت دائماً حلماً بالنسبة لي."
لا يزال مجبر عامودا الشهير يعمل بنشاط وحيوية منذ 60 عاماً ، بعد أن امتلك خبرة واسعة في هذه المهنة التقليدية التي توشك أن تنقرض.
يقول محمد خير عليكي إنه سيحذو حذو ابائه وأجداده ويورث المهنة لأبنائه، ليتواصل ارتباط اسم عائلة "عليكي" بمهنة تجبير العظام جيلاً بعد جيل.
استمعوا لتقرير نالين موسى كاملاً: