آخر الأخبار

  1. الإدارة الذاتية ترفع سعر شراء القمح لـ 160 ليرة بعد موجة انتقادات
  2. 44 امرأة وطفل فنلنديين من عائلات داعش يقيمون بمخيم الهول
  3. إنقاذ 490 مهاجراً من الغرق بالبحر المتوسط خلال يومين
  4. مقتل 7 مسلحين بمعارك قرب بلدة الزهراء بريف حلب الشمالي
  5. تركيب 50 غرفة صفية مسبقة الصنع بمدارس الحسكة والقامشلي

روابط ذات صلة

  1. مطالبات للإدارة الذاتية لمواجهة تهديدات داعش بإحراق المحاصيل
  2. سكان بريف الحسكة يشترون مياه الشرب للسنة الثامنة على التوالي
  3. 300 طالب يلتحقون بدورات مجانية لتعلم الإنكليزية برأس العين
  4. قرارات لجان الأمبيرات.. لصالح المواطن أم لصالح أصحاب المولدات؟
  5. أسعار القمح والشعير المنخفضة تخرج أحزاباً سياسية عن صمتها
  6. تحليل وثائق مسربة من المخابرات السورية يكشف القمع الممنهج ضد الكرد
  7. نظام التقييم بالمدارس يثير انتقادات أولياء الطلاب بالمالكية
  8. هل تنجح المبادرة الفرنسية على الرغم من وضع الطرفين الكرديين شروطاً مسبقة؟
  9. رمي السجائر يزيد قلق مزارعي الحسكة من الحرائق
  10. تسعيرات الإدارة الذاتية لمحصولي القمح والشعير تفاجئ مزارعي الجزيرة

عز الدين صالح

مراسل آرتا إف إم في رأس العين/ سري كانيه

شاب يحمل في جسده رصاصة منذ انتفاضة آذار بالقامشلي

نوح سليمان، شاب من مدينة الحسكة، من مصابي انتفاضة 12 آذار/ مارس عام 2004، التي اندلعت على خلفية مباراة كرة قدم بين ناديي الجهاد والفتوة في القامشلي.

يقيم، سليمان، حالياً في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، ويعمل كدهان ومصمم للديكور، لكنه لا يزال يعاني من وجود رصاصة في جسده، بعد فشل عدة محاولات طبية في إخراجها.

ويقول الشاب الثلاثيني، لآرتا إف إم، إنه كان شاهداً على مواجهة أجهزة أمن النظام السوري للمحتجين السلميين بالذخيرة الحية، ما أسفر وقتها عن سقوط عشرات الضحايا بين شهيد وجريح.

ويتحدث عن تجربته آنذاك:

"في 14 آذار عام 2004 أصبت بطلقة نارية في حي الصالحية في الحسكة، بعدما فتح الأمن السوري النار علينا. بقيت حوالي ساعة ونصف الساعة أنزف على الأرض. ثم نقلني بعض الناس إلى منزل شقيقي، وبقيت هناك أنزف حوالي ساعتين أيضاً بسبب عدم وجود سيارة إسعاف، ولكن بعد ذلك أسعفوني إلى المشفى الوطني، وهناك فقدت الوعي. وبعدما استعدت وعيي أخبروني أن الأطباء لم يتمكنوا من إخراج الطلقة من جسمي."

واندلعت الانتفاضة حينها بصورة عفوية على خلفية مباراة كرة قدم بين ناديي الجهاد والفتوة في القامشلي، قبل أن تمتد إلى كل مدن الجزيرة وكوباني وعفرين والمناطق التي يقطنها الكرد في مدينتي دمشق وحلب.

وفقد 36 شخصاً فقدوا حياتهم، آنذاك، برصاص قوات الأمن السورية وأصيب أكثر من 160 آخرين، وفقاً لمنظمة (هيومن رايتس ووتش).

وكان، نوح سليمان، واحداً من هؤلاء المصابين، لكنه لا يزال يعاني منذ ذلك الحين من مضاعفات إصابته وخصوصاً خلال العمل.

ويضيف:

"الطلقة مستقرة في كتفي اليسار تحت إبطي، بالقرب من القلب. أشعر بألم عند برودة الطقس والإجهاد البدني. كما أعاني من ورم في موضع الطلقة ويسبب لي ألماً حاداً."

واحتجزت أجهزة الأمن السورية أكثر من ألفي شخص بطريقة عشوائية، قبل أن تطلق سراح أغلبهم لاحقاً بموجب مرسوم عفو، بينما استمر احتجاز العشرات منهم لمدة تزيد عن سنتين، وفقاً لـ (هيومن رايتس ووتش) وتقارير منظمات حقوقية كردية.

ولم تخلُ فترات الاحتجاز من التعذيب والمعاملة السيئة للمعتقلين، بما فيهم المصابون منهم، وهو ما يؤكده، سليمان، الذي كان يبلغ حينها 17 عاماً فقط، وقضى 50 يوماً في المعتقل.

"بقيت لمدة يومين في المشفى، بعد ذلك جاء الأمن السياسي إلى المشفى وقالوا لي إنه يجب إخراجي من المشفى لعرض قضيتي على المحكمة ثم سيقومون بإخلاء سبيلي. إلا أنهم اقتادوني إلى السجن، وبقيت معتقلاً نحو 50 يوماً، وتعرضت خلال مدة اعتقالي إلى صنوف العذاب، حتى تفتق جرحي والتهب، لذا أرجعوني إلى المشفى الوطني، وبقيت فيه سبعة أيام، قبل أن يخلو سبيلي."

لم يدخر، سليمان، منذ إصابته قبل 15 عاماً، أي محاولة لإخراج تلك الرصاصة، لكن مساعيه باءت بالفشل. ويقول، لآرتا إف إم، إن أحد المشافي رفض استقباله آنذاك، لأنه أصيب خلال الانتفاضة التي اعتبرها النظام "أعمال شغب ومؤامرة عليه."

ويتابع:

"زرت أطباء كثر في الحسكة لكن دون تحقيق أي فائدة، سافرت إلى دمشق، وهناك قال لي الأطباء إن الطلقة مستقرة بين الشرايين بالقرب من القلب، وفي حال نجاح عملية استخراج الطلقة فإنني سأصاب بشلل نصفي. كما أخبروني أنني بحاجة إلى جهاز تنظير موجود في مشفى (601) العسكري، ذهبت إلى هناك وشرحت قصتي، لكن عندما عرفوا أنني مصاب في أحداث القامشلي رفضوا معالجتي."

يعيش، نوح سليمان، حالياً مع زوجته وأطفاله الثلاثة في أربيل، لكنه يتخوف من أن تشكل تلك الرصاصة خطراً على حياته مع مرور الوقت، لاسيما وأن تكاليف إجراء عملية جراحية لإخراجها، تفوق إمكانياته المادية.

ويشرح ذلك:

"كل ستة أشهر أقوم بتصوير موضع الطلقة. يقول الأطباء إن الطلقة تتحرك عن موضعها، ويحذرون من خطورة ذلك على صحتي. وإجراء عملية يكلف 15 ألف دولار، ليس لدي امكانيات لتغطية كلفة هذه العملية، حالياً تبلغ تكاليف التصوير والمعاينة كل مرة 100 دولار."

لا تختلف قصة، نوح سليمان، عن قصص ضحايا آخرين تعرضوا للقمع الذي تعرض له الشبان الكرد على يد أجهزة أمن النظام السوري خلال تلك الانتفاضة. وتضاعفت معاناته بسبب الصراع المستمر منذ ثماني سنوات، باحثاً عن بصيص أمل يعيد الألق إلى حياته مجدداً.

استمعوا لتقرير عزالدين صالح كاملاً:
 

كلمات مفتاحية

انتفاضة 12 آذار القامشلي